فمنها ما هو صريح ، ومنها ما هو كناية وإشارة .
فأمّا الصريح : فمن ذلك اسمه ( الحق )
وهو اسم ذاتي سمى به محمدا صلّى اللّه عليه وسلم
فقال :
قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ
« 1 » .
وقال :
فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ
.
يعنى محمدا صلّى اللّه عليه وسلم
وقد ذكر ذلك غير واحد من علماء الشريعة . إلّا أنه قال : إن الحق هنا ضد الباطل
* ومن ذلك اسمه ( اللّه ) .
قال تعالى :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
« 2 » .
وقال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ
« 3 » .
فالنتيجة أن الرسول هو اللّه . لأن الحاصل في المتقدمين الأولين أن الرسول هو اللّه .
* ومن ذلك اسمه : الرؤوف ، واسمه الرحيم .
سمّى صلّى اللّه عليه وسلم بهما فقال في حقه
بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
« 4 » .
* ومن ذلك اسمه : النور
وهو اسم ذاتي كما سبق بيانه في الباب المتقدم سمى محمدا صلّى اللّه عليه وسلم فقال :
هامش
( 1 ) الآية رقم 108 من سورة يونس مكية .
ونصهاقُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْالآية .
( 2 ) الآية رقم 80 من سورة النساء مدنية .
( 3 ) الآية رقم 10 من سورة الفتح مدنية .
( 4 ) الآية رقم 128 من سورة التوبة مدنية .