كما قال :
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
« 1 » .
لكنهم جهلوا ذلك .
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
« 2 » .
وعلى الحقيقة هذه الآية في حق جميع المخلوقات ، محجوبين كانوا أو مقربين .
فالأنبياء والأولياء وغيرهم من الملائكة المقربين والكروبيين العلويين جميعا .
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
« 2 » . اللائق بذاته ، ولكنهم قدروه حق قدره اللائق بذواتهم . فما قدروه حق قدره ، علي الإطلاق .
وإلي هذا المعني الإشارة في قوله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) :
« لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك » « 3 » .
نكتة )
اعلم
أن العارفين من الكمّل المحققين مجتمعون في مقام التوحيد عارفون له بالأحدية الخاصة التي لا تنكشف إلّا لأوليائه وأنبيائه ولكنهم إنما يتفاوتون في معرفة قدره . وذلك أمر من وراء التوحيد .
وهو عبارة عن حقيقة التعظيم الإلهي المتجلي من منظر الجلال والإكرام عظما ومعظما . فمن تحقق في هذا المقام كان هو القطب والختام .
هامش
( 1 ) الآية رقم 115 من سورة البقرة مدنيه
( 2 ) الآية رقم 91 من سورة الأنعام مكية
( 3 ) سبقت الإشارة إلي تخريج هذا الحديث .