الاسم الثالث وثمانون أسمه « الرؤوف »
هو الذي رحم الكون بتجليه فيه من غير حلول ، ولولا تجليه في الكون لعدم الكون بأسره في أسرع من طرفة عين . وهذا التجلي المخصوص الحافظ للكون من الانعدام هو عبارة عن نظره تعالي إلي العالم نظر العناية المنبعثة من الرأفة .
فالعناية من اللّه تعالي بالكون هو من رأفته . ولولا الرأفة لما حصلت العناية .
وهذا الاسم من أسماء الصفات .
وصفته : الرأفة
وهي عبارة عن شمول الرحمة للكون في سائر أحواله حتى لا يكون الكون في حاله إلا وقد شملته الرأفة سواء ظهرت فعرفها الكون أو خفيت عنه فلم يعرفها .
وهذه الرحمة السابغة الصادرة من الرأفة الإلهية محيطة بالكون أعلا وأسفل شقيا وسعيدا ، في الدنيا والآخرة والجنة والنار ، وفي جميع المواطن سواء عرفت أم جهلت فإنها حاصلة لكنها تتفاوت علي قدر ظهوره وبطونه .
واللّه أعلم