تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

الاسم الثاني وثمانون أسمه « العفوّ »

هو الذي [ لا يموت ] « 1 » . المجرم بفعله بل يترك عنه نسبة فعل الإساءة إليه ، لأنه علي الحقيقة لم يفعل ذلك . إن اللّه هو الفاعل الأصلي فيتفضل علي ذلك المظهر المسمي المجرم برفع نسبة فعل الإجرام عنه . وبنسبة اللّه إلي نفسه من غير تغيير ذلك المظهر . فينجو ذلك المظهر من عذاب المجازاة بذلك الفعل ولو عذبه بذلك الفعل لكان عدلا . وذلك أن الفاعل الحقيقي الذي هو اللّه هو عين ذلك المظهر المسمي بالمجرم ، فما عذابه تعالي إلّا بفعله مجازاة من غير ظلم ، فله الفضل وله العدل . وهذا الاسم من أسماء الأفعال . وصفته : العفّو . ( بإسكان الفاء ) « 2 » . وهي عبارة عن معاملة المسمي بالفضل لا بالعدل . وقد سبق بيان الفرق بين العفو والغفار في أول هذا الباب . واللّه أعلم
هامش
( 1 ) غير واضحة بالأصل . ( 2 ) التعليق هنا من المؤلف .
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية — صفحة 193 | سعيد عبد الفتاح / عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي