الاسم الحادي وثمانون أسمه « المنتقم »
( هو الذي يفعل ما أراده من كل مالا يلائم طبع الكون ، بحجة بالغة علي الكون ، حملا علي أن حصول عدم ذلك الغير الملائم إنما هو لسوء أدب صادر من الكون ، وعلي الحقيقة إنما هي صفات إلهية تقتضي من الكون في كل زمان حالة مخصوصة . ولا بد للكون من التلبس بتلك الحالة .
غير أن لتلك الحالات مظاهر في الأكوان جارية علي قانون الحكمة عدلا ، لا جورا ، فأيّما كون ظهرت عليه حالة تسمي معصية لابد أن تظهر عليه حالة تسمي انتقاما . فلا تلائم طبعه . فهي بالنظر إلى المصدر الأول تجليات إلهية من غير علة ، وهي بالنظر إلي الكون مجازاة علي حسب الأعمال والأحوال .
وهذا الاسم من أسماء الأفعال
وصفته الانتقام ) « 1 » .
وهو عبارة عن إظهار أثر اسمه العدل في الكون بضرب من القهر لا لعلة بل لمقتضى صفاته الإلهية . ( فافهم ) .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين من الهامش .