تستحقه القابلية في الوقت الثاني وهذا النوع أغلى من الأول .
* ونوع عرفوا مقتضيات ذواتهم . وهم صنفان :
- صنف نظروا إلى ما تقتضيه الأسماء والصفات الإلهية فطلبوا أمورا ممكنة الحصول نظرا إلى ما في صفات اللّه تعالى من الوسع والكرم الذي لا يجد بمقتضى قابلية ولا يعدمها .
- وصنف نظروا إلى معالى الأمور فطلبوها بعلوّ همّة ، لا نظرا إلى مقتضى القابلية ، ولا اعتمادا على ما في الصفات من السعة العطائية بل لكون ذلك الشئ المطلوب مما ينبغي أن يسعى المرء في تحصيله وطلبه .
* والنوع الثالث : هم السائلون عبادة فمنهم من يسأل ويطلب حصول المسؤول سواء كان المطلوب مما ندب إليه الشرع أو إباحة لا ما حرّمه .
فإن الذي حرّم الشرع طلبه لا يكون سؤاله عبادة وإنما سؤاله لاقتضاء النفس . ( فافهم ) .
ومنهم من يسأل كما ذكرناه آنفا امتثالا أو لإظهار فقر .
فالأول من عبيد النفس
والثاني من عبيد اللّه .
وهذا الاسم من أسماء الأفعال .
وصفته : الإجابة .
وهي عند المحققين : موافقة الإرادة الإلهية لسؤال العبد سواء تقدم حصوله أو تأخر .
وقد تطلق الإجابة على كلمة : « لبّيك » من اللّه تعالى .
وقد تطلق على حصول المطلوب .
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية — صفحة 143
مساهمون: سعيد عبد الفتاح
ص١٤٣