فقد أدى ما عليه من حق العبودية لأن ذلك هو المطلوب منه .
ومن ثم قال ( عليه السلام ) :
« كل ميسر لما خلق له » « 1 » .
وقال تعالى :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 2 » .
فعلم بذلك أنهم مؤدّن حق العبودية من هذا الوجه ، وفي هذا التجلي .
واعلم : أن اسمه الشكور من أسماء صفات الأفعال .
وصفته : الشكر .
وهو عبارة تجل إلهي يثنى فيه على نفسه بما يقابل إحسانه على عباده .
وهذا هو الفرق بين الشكر والحمد .
لأن الحمد : عبارة عن تجلى إلهي فيه يثنى على نفسه بما هو أهله من صفاته التي هي له فيدخل فيه ما يقابل إحسانه على عباده . وما وراء ذلك .
ومن ثم قالت العلماء : إن الشكر ثناء يكون في مقابلة النعمة والحمد ثناء مطلق يعم ما هو في مقابلة النعمة وما ليس هو في مقابلتها .
فالحمد أعم من الشكر ولأجل ذلك كان مخصوصا باللّه في أم الكتاب .
هامش
( 1 ) سبق تخريج هذا الحديث .
( 2 ) الآية رقم 56 من سورة الذاريات مكية .