تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

الاسم السادس والثلاثون أسمه « الغفور »

هو الذي لا يؤاخذ على ذنب كائنا ما كان الذنب . والفرق بينه وبين اسمه الغافر : أن الغافر يخص بالمغفرة ، والغفور يعم بها . فقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
« 1 » . هذا من حديث تجلى اسمه الغفار . . فإنه تخصيص للمغفرة بما دون الشرك فمفهوم أهل الظاهر من نص الآية : أنه لا يغفر الشرك على الإطلاق . ومفهوم أهل الحقائق منها : أنها لا يغفر الشرك في تجلى اسمه الغافر على التقييد ، ويغفره في تجلى اسمه الغفور وقد صرح بذلك في قوله تعالى :
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
« 2 » . فعلم أن مغفرة الذنب على الإطلاق هو لتجلى اسمه الغفور . لقوله تعالى :
هامش
( 1 ) الآية رقم 48 من سورة النساء مدنية . ( 2 ) الآية رقم 53 من سورة الزمر مدنية .
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية — صفحة 122 | سعيد عبد الفتاح / عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي