الاسم السادس والثلاثون أسمه « الغفور »
هو الذي لا يؤاخذ على ذنب كائنا ما كان الذنب .
والفرق بينه وبين اسمه الغافر :
أن الغافر يخص بالمغفرة ، والغفور يعم بها .
فقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
« 1 » .
هذا من حديث تجلى اسمه الغفار . . فإنه تخصيص للمغفرة بما دون الشرك فمفهوم أهل الظاهر من نص الآية : أنه لا يغفر الشرك على الإطلاق .
ومفهوم أهل الحقائق منها : أنها لا يغفر الشرك في تجلى اسمه الغافر على التقييد ، ويغفره في تجلى اسمه الغفور وقد صرح بذلك في قوله تعالى :
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
« 2 » .
فعلم أن مغفرة الذنب على الإطلاق هو لتجلى اسمه الغفور . لقوله تعالى :
هامش
( 1 ) الآية رقم 48 من سورة النساء مدنية .
( 2 ) الآية رقم 53 من سورة الزمر مدنية .