تسبيح تلك الألسنة التي للشئ الواحد . ( فافهم ) .
وهذا الاسم : اسم صفة نفسية
وصفته : السمع .
وهو عبارة عن تجلى علم الحق في الأشياء من حيث مسموعيتها ، لأنه سبحانه وتعالى يعلم الأشياء على ما هي عليه ، ويعلم منطوقيتها قبل نطقها وبعده ، فما يفيده سماعها علما لا يكون عنده بل إن سماعه هو عبارة عن تجلى علمه في الأشياء من حيث مسموعيتها لأنه سبحانه يسمع منها ما علمه من نفسه . فافهم .
وسماعه للأشياء بسمع قديم إلهي . وقال بعض الأصوليين : سماعه للأشياء بلا سمع فرارا من نسبة الاحتياج بالسمع إلى اللّه تعالى وكلتا « 1 » الطائفتين محقون لأن الحق تعالى يسمع بسمعه ، ويبصر ببصره ، ويعلم بعلمه .
وسمعه ، وبصره ، وعلمه عين ذاته . فهو يسمع بما به يبصر ، ويبصر بما يعلم ، ويعلم بما به يسمع ، لأنه يسمع بذاته ، ويبصر بذاته ، ويعلم بذاته ، ويرحم بذاته ، ويعذب بما به يرحم .
فإن قلت : يسمع سبحانه وتعالى بسمع فقد قلت الحق .
وإن قلت : يسمع بذاته بلا واسطة سمع فقد قلت الحق .
والحق واسع
هامش
( 1 ) في نسخة الأصل ( كلى )