[ مطلب الموطن الخامس ]
والخامس : الجنة والنار .
[ مطلب الموطن السادس ]
والسادس : موطن الكثيب خارج الجنة .
وفي كل موطن من هذه المواطن مواضع ، هي مواطن في المواطن ، ليس في القوة البشرية الوفاء بها لكثرتها .
ولسنا نحتاج في هذا الموضع ، الذي نحن فيه إلى أن نبين منها إلا موطن الدنيا ، الذي هو محل التكليف والابتلاء والأعمال .
شرح
الخلق عليه ، ثم إن اللّه يبدل الأرض كما يشاء ، وكيف يشاء بأرض أخرى تسمى الساهرة ، وهي أرض في علم اللّه ما نام عليها أحد ، فيمدها اللّه سبحانه وتعالى مد الأديم ويزيد في سعتها ما يشاء أضعاف ما كانت من إحدى وعشرين جزء ، إلى تسع وتسعين فيمدها مد الأديم لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ( والرد في الحافرة ) وهي أول الأمر وأول كلمة والطريق الذي جاء منه الرجل يقال رجل فلان في حافرته إذا رجع من حيث جاء فمعنى قوله :أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ[ النازعات : الآية 10 ] ، أي : نعود بعد الموت أحياء .
مطلب الموطن الخامس ( والخامس الجنة ) وهي بين مقعر الفلك الأطلس ومحدّب فلك الثوابت ( والنار ) وهي من مقعر فلك الثوابت إلى المركز ، لأن السماوات السبع والعناصر تستحيل من حيث الصورة بعد الفصل والقضاء إلى جهنم .
مطلب الموطن السادس ( والسادس موطن الكثيب ) وهو تلّ من مسك أبيض تكون الخلائق عليه عند رؤية الحق سبحانه وتعالى ، وهو ( خارج الجنة ) لأنه في جنة عدن ، وهي خارجة عن الجنات لأنها قصبة الجنات وقلعتها وحضرة الملك وخواصه لا يدخلها العامة إلا بحكم الزيارة .
( وفي كل موطن من هذه المواطن ) الستة التي أشرنا إليها ( مواضع هي مواطن في المواطن ليس في القوة البشرية الوفاء بها ) أي بإحصائها ( لكثرتها ) .
( ولسنا نحتاج في هذا الموضع الذي نحن فيه إلى أن نبيّن منها إلا موطن الدنيا الذي هو محل التكليف والابتلاء ) أي الاختبار ( والأعمال ) التي توجب النعيم في