الفصل الثاني في مناقب أبي جعفر محمد الباقر « 1 »
سمي به لأنه بقر العلم أي : شقه فعرف أصله وعلم حقيقته ، والتبقر هو [ التوسع ] وسمي الأسد « باقر » لأنه يبقر بطن فريسته ، وأمه أم عبد اللّه بنت الحسن بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم ، وهو تابعي جليل إمام مجمع على جلالته معدود في فقهاء المدينة وأئمتهم ، روى له البخاري ومسلم .
قال مصعب الزبيري : توفي سنة أربع عشرة ومائة .
قال : قال يحيى بن معين : سنة ثمان عشرة وقال ابن المديني : سنة سبع عشرة وهو ابن ثلاث وستين سنة .
قال الواقدي : ابن ثلاث وسبعين سنة ، وفي تاريخ البخاري عن ابنه جعفر أنه توفي وهو ابن ثمان وخمسين سنة رحمه اللّه .
حكي أنه لما حج محمد الباقر ودخل المسجد نظر إلى البيت ، وبكى حتى علا صوته ، فقيل له : إن الناس ينظرون إليك فلو خفضت صوتك قليلا ، فقال :
ولم لا أبكي لعل اللّه أن ينظر إلى بوجهه فأفوز بها عنده غدا ، ثم طاف بالبيت وركع خلف المقام ورفع رأسه من السجود ، فإذا موضع سجوده مبتل بدموع عينيه .
وعن جابر الجعفي قال : قال محمد بن علي : إني لمحزون ، وإني لمشتغل القلب ، فقيل له : وما حزنك ، وما شغل قلبك ؟ .
قال : إنه من [ صافي خالص ] دين اللّه شغله عما سواه .
هامش
( 1 ) انظر : طبقات الحفاظ ( 1 / 56 ) ، وحلية الأولياء ( 3 / 180 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 4 / 402 ) ، ووفيات الأعيان ( 2 / 100 ، 105 ) ، والطبقات الكبرى للشيخ الشعراني ( 1 / 28 ) ، وشذرات الذهب ( 1 / 149 ) .