أو قال : « وارحمني بقدرتك عليّ ، لا أهلك وأنت رجائي ، اللهم إنك أجل وأكبر مما أخاف وأحذر ، اللهم بك أدفع في نحره ، وأستعيذ بك من شره » .
ومن كلامه أنه قال لسفيان الثوري لما قال له سفيان : لا أقوم حتى تحدثني :
أما إني أحدثك وما كثرة الحديث لك بخير يا سفيان إذا أنعم اللّه عليك بنعمة فأحببت بقاءها ودوامها فأكثر من الحمد ومن الشكر عليها ، فإن اللّه عز وجلّ قال في كتابه العزيز :
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
[ إبراهيم : 7 ] ، وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار ، فإن اللّه تعالى قال في كتابه :
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ
[ نوح : 10 : 12 ] ، يعني في الدنيا والآخرة :
وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً
[ نوح : 12 ] ، يا سفيان إذا أحزنك أمر من سلطان أو غيره فأكثر من لا حول ولا قوة إلا باللّه فإنها مفتاح الفرج ، وكنز من كنوز الجنة ، فعقد سفيان بيده وقال : ثلاث وأي ثلاث ، قال جعفر :
عقلها [ واللّه ] أبو عبد اللّه ولينفعه اللّه بها .
وقال سفيان الثوري : سمعت جعفر الصادق يقول : عزت السلامة حتى لقد خفي مطلبها ، فإن تك في شيء فيوشك أن تكون في الخمول فإن [ ظلت في الخمول ] لم توجد فيه ، فيوشك أن تكون في التخلي وليس كالخمول ، لم توجد في التخلي فيوشك أن تكون في الصمت وليس كالتخلي فإن [ لم ] توجد في الصمت فيوشك أن تكون في كلام السلف الصالح ، والسعيد من وجد في نفسه خلوة [ ق 3 / أ ] ومن وجد في نفسه خلوة فليشتغل بها .
* * *