- فطائفة هم مقيمون مبهوتون لا يحتملون ما يرد عليهم إلا أنهم ممنوعون من الاختيار .
- وطائفة يطردهم فيقولون : لا نبرح .
- وطائفة قد أحاط بهم ولا يمكنهم البراح .
وقال أبو يزيد قدس اللّه روحه : علامة الانتباه خمسة : إذا ذكر نفسه افتقر ، وإذا ذكر حوبته استغفر ، وإذا ذكر الدنيا اعتبر ، وإذا اذكر الآخرة استبشر ، وإذا ذكر المولى افتخر .
[ قال أبو يزيد : من نظر إلى الخلق بعين العلم مقتهم ]
وقال الجنيد : قال لي السري السقطي : قال لي أخي أبو يزيد بن عيسى قدس اللّه أرواحهم : من نظر إلى الخلق بعين العلم مقتهم ، وهرب إلى اللّه تعالى منهم ، ومن نظر إليهم بعين الحقيقة عذرهم وكان طريقا لهم إليه .
قال : وقال أبو يزيد : منذ ثلاثين سنة كلما أردت أن أذكر اللّه تعالى تمضمضت وأغسل لساني إجلالا للّه عز وجلّ .
وقال : عند نسيان النفس ذكر بارئ النفس .
وقال : كمال العارف احتراقه بحبه لربه .
وقال : لو صفا لي تهليلة ما باليت بعدها بشيء « 1 » .
وسئل عن اسم اللّه الأعظم ؟ فقال : في قولك لا إله إلا هو ، وأنت لا تكون هناك وسئل أيضا : عن اسم اللّه الأعظم ، فقال : لا إله إلا اللّه ، وأنت هناك ثابت ، فقيل له : كيف ذلك ؟ .
قال : تعرفه إذا ذكرته .
وقال له رجل : بلغني أن عندك الاسم الأعظم فأحب أن تعلمنيه ؟ .
فقال : أبو يزيد : اسم اللّه الأعظم ليس له حد محدود ولكن طهر قلبك لوحدانيته ، فإذا كنت كذلك فارفع أي اسم شئت ، فإنك تسير به المشرق والمغرب وتجئ وتصف ، فقال له الرجل : سبحان اللّه ويكون هذا ! يسير الرجل في ساعة إلى المشرق والمغرب ، ثم يجئ وتصف [ ق 10 / أ ] ، فقال له أبو يزيد : نعم ، وليس لهذا
هامش
( 1 ) نقلا عن النور ( ص 40 ) .