تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الحبور ومعدن السرور في مناقب الجنيد البغدادى وإبي يزيد طيفور — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

الفصل السادس في ذكر مناقب الشيخ شهاب الدين السهروردي قدس اللّه روحه « 1 »

هو الشيخ الجليل السيد الحفيل أستاذ زمانه وفريد أوانه ، مطلع الأنوار ومنبع الأسرار ، دليل الطريقة ، وترجمان الحقيقة ، أستاذ الشيوخ الأكابر ، الجامع بين علمي الباطن والظاهر ، قدوة العارفين ، وعمدة السالكين ، العالم الرباني ، المربي أبو حفص عمر بن محمد البكري الصوفي السهروردي ، مصنف كتاب : عوارف المعارف [ ق 81 / ب ] . المشتمل على مكنونات المعارف ، ومصونات المحاسن ، واللطائف ، وغير ذلك من التصانيف الحسنة الجامعة بين بداعة الملاحة ، وبراعة الفصاحة ، وحلاوة العبارة المشتملة على درر المعارف ومواقيت الحكم ، وطلاوة الإشارة المحتوية على حياة القلوب ، وشفائها من السقم ، و [ عقيدته ] معروفة مشهورة موصوفة مشكورة ، وكان إذا أشكل عليه شيء من أمرها منها ، يرجع فيه إلى اللّه تعالى ويستخيره حول بيته ويتضرع إليه في التوفيق لإصابة الحق والتحقيق ، وكان فقيها شافعي المذهب ، كثير الاجتهاد في العبادة والرياضة . تخرج عليه خلق كثير من الصوفية في المجاهدة والخلوة ، ولم يكن في آخر عمره مثله . صحب عمه الشيخ الإمام أبا النجيب ، وعنه أخذ التصوف والوعظ . وذكر بعضهم أنه صحب أيضا قطب الأولياء وقدوة الأصفياء الشيخ عبد القادر الجيلي ، ثم انحدر إلى البصرة إلى الشيخ أبي محمد بن عبد ، ورأى غيره من
هامش
( 1 ) انظر في ترجمته : المنتظم ( 10 / 75 ) ، طبقات الشافعية الكبرى ( 5 / 143 ) ، طبقات المفسرين للداودي ( 89 ) ، وفيات الأعيان ( 1 / 480 ) ، اللباب ( 1 / 580 ) ، البداية والنهاية ( 13 / 138 ) ، طبقات الأولياء ( 53 ) ، طبقات الشافعية للإسنوي ( 122 / 2 ) ، مرآة الجنان ( 4 / 79 ، 82 ) ، النجوم الزاهرة ( 6 / 283 ، 285 ) ، شذرات الذهب ( 5 / 153 ) ، معجم المؤلفين ( 2 / 575 ) .