وقال عيسى عليه السّلام :
« يا طالب الدّنيا ليبرّ بها تركك لها أبرّ وأبرّ وأبرّ » « 402 » .
ثمّ يرجع من هذا المقام إلى مقام البقاء الذي هو البقاء بعد الفناء ويطوف بالكعبة المذكورة طواف آخر ، أي يطلع عليها مرّة أخرى بسبع توجّهات بمقتضى نشأته التي هي سبعة أطوار لقوله تعالى :
خَلَقَكُمْ أَطْواراً
[ نوح : 14 ] .
ليحصل له بذلك التصرّف في سبعة أقاليم الأرض وسبعة أقاليم الأفلاك المعبّرة عنهما بالملكوت والجبروت .
ثمّ يصلّي في مقام إبراهيم الوحدة الحقيقيّة ركعتي صلاة العيدين الأضحى والفطر ، لأنّ اتّصافه بالفناء عن الكلّ عيد وبقاؤه بعد الفناء عيد آخر ، ويجب صلاة العيد سيّما هذا العيد في مقام المخصوص ( الخصوص ) بها وهو مقام الوحدة الحقيقيّة ، فافهم جدّا فإنّه دقيق .
هامش
- ثمّ لا يخرج حتّى يفرّق ما في بيت مال المسلمين ويؤتي كلّ ذي حقّ حقّه ، ثمّ يأمر أن يكنس ويرشّ ، ثمّ يصلّي فيه ركعتين ، ثمّ يطلّق الدّنيا ثلاثا ، ويقول بعد التسليم :
« يا دنيا لا تتعرّضين لي ولا تتشوّقين ( إليّ ) ولا تغرّيني ، فقد طلّقتك ثلاثا لا رجعة لي عليك » .
( الأمالي ، المجلس 47 ، الحديث 16 ، ص 233 ، وعنه البحار ج 41 ص 103 ، الحديث 2 ) .
( 402 ) قوله : يا طالب الدّنيا .
رواه أبو فراس في كتابه المعروف ب « مجموعة ورّام » باب ذمّ الدّنيا ، ص 142 ، وقال :
قال عيسى عليه السّلام :
« يا طالب الدّنيا لتبرّ ، تركك الدّنيا أبتر » .