ثمّ يرجع إلى منى عالم الكثرة في المراتب الثلاث التي هي المعدن والنبات والحيوان ، ويكون فيه ثلاثة أيّام من الأيّام الإلهيّة لتكميل الغير ، فإنّه مقام نهاية ( مقام ) المرام وغاية مقاصد الكرام ، وفيه ورد :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
[ المائدة : 3 ] .
واللّه أعلم وأحكم وهو يقول الحقّ وهو يهدي السبيل ، رزقنا اللّه الوصول إلى مثل هذا الحجّ بحقّ الحقّ .
هذا بيان حجّ أهل الحقيقة بعد بيان حجّ أهل الشريعة والطريقة .
وإذا فرغنا من هذا فلنشرع في الجهاد وبيانه في المراتب الثلاث كما شرطناه أوّلا في الديباجة من كتابنا هذا والحمد للّه وحده والمستعان وعليه التكلان .