ولهذا قال :
« قد طلّقتك ثلاثة لا رجعة فيها » « 401 » .
هامش
- « مالك والحقيقة » ؟ قال : أو لست صاحب سرّك ؟ قال : « بلى ، ولكن يرشح عليك ما يطفح منّي » ، قال : أو مثلك يخيّب سائلا ؟ قال :
« الحقيقة كشف سبحات الجلال من غير إشارة » .
قال : زدني فيه بيانا ، قال :
« محو الموهوم مع صحو المعلوم » . الحديث .
( 401 ) قوله : قد طلّقتك ثلاثا .
رواه السيّد الرضيّ رحمه اللّه في نهج البلاغة الحكمة 77 وقال :
« من خبر ضرار بن حمزة الضبائي عند دخوله على معاوية ومسألته له عن أمير المؤمنين ، قال :
فأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله ، وهو قائم في محرابه قابض على لحيته ، يتململ تململ السليم ، ويبكي بكاء الحزين ويقول :
« يا دنيا يا دنيا ، إليك عنّي ، أبي تعرّضت ؟ أم إليّ تشوّقت ؟ لا حان حينك ! هيهات ! غرّي غيري ، لا حاجة لي فيك ، وقد طلّقتك ثلاثا لا رجعة فيها ، فعيشك قصير ، وخطرك يسير ، وأملك حقير ، آه من قلّة الزاد ، وطول الطريق ، وبعد السفر ، وعظيم المورد » . ( نهج البلاغة الحكمة : 77 ) .
( وروى الصدوق قريب منه في « الأمالي » الملس الحادي والتسعون الحديث 2 ص 449 ) .
وروى الصدوق أيضا بإسناده عن الأصبغ بن نباتة ، أنّه قال : كان أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام إذا أتي بالمال أدخله بيت مال المسلمين ، ثمّ جمع المستحقّين ، ثمّ ضرب يده في المال فنثره يمنة ويسرة وهو يقول :
« يا صفراء يا بيضاء لا تغرّيني غرّي غيري ،هذا جناي وخياري فيه * إذ كلّ جان يده إلى فيه »-