والمراد منه أنّ ( الشيطان ) الذي هو ممدّ الشرّ ومنشاؤه قد ضعف وكذلك أعوانه ، فعليكم بالسبق في الخيرات ، والتقصير في الشرور والشهوات .
( أقسام الإمساك )
وأمّا الإمساك المذكور فعلى قسمين : قسم يتعلّق بالظاهر وقسم يتعلّق بالباطن .
( في فضل السكوت والصمت )
أمّا الظاهر فالإمساك الأوّل فيه إمساك اللّسان عن فضول الكلام وعن كلّ ما يخالف رضا اللّه تعالى وإرادته من الأوامر والنواهي ، لأنّ اللّه تعالى ما أمر مريم عليها السّلام في صومها إلّا بإمساك الكلام لقوله :
فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا
[ مريم : 26 ] .
هامش
- قال :
« إذا كان ( كانت ) أوّل ليلة من رمضان ، صفّدت الشياطين ومردة الجنّ ، وغلّقت أبواب النار ، فلم يفتح منها باب ، وفتحت أبواب السماء ( الجنّة ) فلم يغلق منها باب ، وينادي مناد : يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشرّ أقصر ، وللّه عزّ وجلّ عتقاء من النار ، وذلك كلّ ليلة » . ( بحار الأنوار ، ج 96 ، ص 350 ، الحديث 20 ) .
وأخرجه أيضا ابن ماجة في سننه ، كتاب الصيام الباب 1 ، الحديث 1642 ، ص 526 .
وأخرج قريب منه مسلم في صحيحه ج 2 ص 758 ، كتاب الصوم الباب 1 ، وابن حنبل في مسنده ، ج 2 ص 357 وص 378 .