وقال النبيّ عليه السّلام :
« لكلّ شيء باب وباب العبادة الصوم » « 330 » .
وخصوصيّة الصوم بهذه الخصال وذكره بهذا التعظيم والإجلال عند النظر الصحيح ، ليس إلّا لأمرين :
أحدهما : أنّه يرجع إلى الكفّ من المحارم ومنع النفس من الشهوات ، وإلى أنّه عمل سرّي لا يطّلع عليه غير اللّه ، دون الصلاة والزكاة وغيرهما من العبادات ، فإنّه يمكن اطلاع الغير عليها ، ويمكن دخول الرياء والعجب فيها ، اللّذان هما سببان عظيمان لإبطال العبادات وإحباط الطاعات لقوله تعالى :
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
[ الكهف : 110 ] .
( في أنّ الرياء شرك )
والشّرك هاهنا باتّفاق المفسّرين هو الرّياء ، وقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم :
« دبيب الشرك في أمّتي أخفى من دبيب النملة السوداء على الصخرة الصمّاء في الليلة الظلماء » « 331 » .
هامش
( 330 ) قوله : لكلّ شيء باب .
أخرجه الغزالي في « إحياء علوم الدّين » كتاب أسرار الصوم ، ج 1 ص 346 ، وراجع أيضا « المحجّة البيضاء » ج 2 ص 122 .
( 331 ) قوله : دبيب الشرك في أمّتي . -