تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
مخصوص بهما خاصة من غير مانع ودافع ، لقوله تعالى المتقدّم :
ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
[ النساء : 65 ] . ولقوله أيضا :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
[ الأحزاب : 56 ] . لأنّ التسليم للّه لا يصحّ إلّا بتسليم رسوله ، وكذلك تسليم رسوله إلّا بتسليم وليّه المعبّر عنه بأولي الأمر لقوله :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
[ النساء : 59 ] . ويشهد بذلك قوله :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
[ آل عمران : 31 ] . وهاهنا أبحاث وأسرار تريد بسطا عظيما نختصر على ذلك ونعتمد على من له استعداد استخراج باقي الأسرار من أهل اللّه خاصّه ، فإنّ ذلك لا يخفى على أهله .

( من وصل إلى مرتبة الوصول يكون عبادته أكثر )

فجماعة يكون اعتقادهم في الأصول والفروع بهذه المثابة الّتي عرفتها من أوّل الأصول الخمسة ( في الجزء الأوّل من هذا الكتاب ) و ( من الجزء الثاني ) الفروع الخمسة إلى هذا المكان ، ويكون اطلاعهم على الحقايق الإلهيّة والدقايق الربانيّة إلى هذه الغاية ، وقيامهم بالشريعة والطريقة والحقيقة بهذه المرتبة ، كيف ( فكيف ) ينسب إليهم عدم الإعتقاد