تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 72

مساهمون:

صمقدمة ٧٢
صحّة إيمانه أضعافا كثيرة ويفعل اللّه بالمؤمنين ما يشاء من الخير » . قلت : أرأيت من دخل في الإسلام أليس هو داخلا في الإيمان . فقال : « لا ولكنّه قد أضيف إلى الإيمان وخرج من الكفر » ، وسأضرب لك مثلا تعقل به فضل الإيمان على الإسلام ، أرأيت لو بصرت رجلا في المسجد أكنت تشهد أنّك رأيته في الكعبة ، قلت : لا يجوز لي ذلك . قال : فلو بصرت رجلا في الكعبة أكنت شاهدا أنّه قد دخل المسجد الحرام ؟ قلت : نعم . قال : وكيف ذلك ؟ قلت : إنّه لا يصل إلى دخول الكعبة حتّى يدخل المسجد ، فقال : قد أصبت وأحسنت ، ثمّ قال : « كذلك الإيمان والإسلام » . 6 - عن عبد الرّحيم القصير قال : كتبت مع عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أسأله عن الإيمان ما هو ؟ فكتب إليّ مع عبد الملك بن أعين سألت رحمك اللّه عن الإيمان : « والإيمان هو الإقرار باللّسان وعقد في القلب وعمل بالأركان ، والإيمان بعضه من بعض وهو دار ، وكذلك الإسلام دار ، والكفر دار ، فقد يكون العبد مسلما قبل أن يكون مؤمنا ولا يكون مؤمنا حتّى يكون مسلما فالإسلام قبل الإيمان وهو يشارك الإيمان » فإذا أتى العبد كبيرة من كبائر المعاصي أو صغيرة من صغائر المعاصي الّتي نهى اللّه عزّ وجلّ عنها كان خارجا من الإيمان ، ساقطا عنه اسم الإيمان ، وثابتا عليه اسم الإسلام ، فإن تاب واستغفر عاد إلى دار الإيمان ، ولا يخرجه إلى الكفر إلّا الجحود والاستحلال . [ أصول الكافي ، ج 2 ، ص 27 ]