الصلاة في المحاربة مع نفسه الأمّارة الّتي هي في حكم الأعداء والكفرة للدين الحقيقي والإسلام المعنوي ، لقول النبيّ صلّى اللّه عليه واله :
« أعدى عدوّك نفسك الّتي بين جنبيك » « 288 » .
لكي تطيع صاحبها وتقبل أوامره ونواهيه ، ويشهد قوله صلّى اللّه عليه واله :
« رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر » « 289 »
لأنّه إذا سئل عن معناه قال :
« الجهاد الأكبر هو جهاد النفس » « 290 » .
وكلّ من كان كذلك لا شكّ أنّه يصدق عليه أنّه في الجهاد .
وفي الصلاة أبحاث كثيرة قد سبق أكثرها قبل بحث الأصول وبعضها عند بحث الفروع وسيجيء في موضعها البعض الآخر إن شاء اللّه .
( في بيان تقديم الصوم على الزكاة )
وأمّا تقديم الصوم على الزكاة فلأنّه يتعلّق بالنفس خاصّة ، والزكاة تتعلّق بالمال خاصّة ، والنفس أعزّ من المال وأعظم وأسبق ، فيجب تقديمه ، ولهذا قال تعالى :
هامش
( 288 ) راجع التعليق 204 .
( 289 ) قوله : رجعنا من الجهاد الأصغر .
رواه الكليني في الفروع من الكافي ج 5 ص 12 الحديث 3 ، وراجع التعليق 165 .
( 290 ) قوله : الجهاد الأكبر .
المصدر السابق .