تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
الصلاة في المحاربة مع نفسه الأمّارة الّتي هي في حكم الأعداء والكفرة للدين الحقيقي والإسلام المعنوي ، لقول النبيّ صلّى اللّه عليه واله : « أعدى عدوّك نفسك الّتي بين جنبيك » « 288 » . لكي تطيع صاحبها وتقبل أوامره ونواهيه ، ويشهد قوله صلّى اللّه عليه واله : « رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر » « 289 » لأنّه إذا سئل عن معناه قال : « الجهاد الأكبر هو جهاد النفس » « 290 » . وكلّ من كان كذلك لا شكّ أنّه يصدق عليه أنّه في الجهاد . وفي الصلاة أبحاث كثيرة قد سبق أكثرها قبل بحث الأصول وبعضها عند بحث الفروع وسيجيء في موضعها البعض الآخر إن شاء اللّه .

( في بيان تقديم الصوم على الزكاة )

وأمّا تقديم الصوم على الزكاة فلأنّه يتعلّق بالنفس خاصّة ، والزكاة تتعلّق بالمال خاصّة ، والنفس أعزّ من المال وأعظم وأسبق ، فيجب تقديمه ، ولهذا قال تعالى :
هامش
( 288 ) راجع التعليق 204 . ( 289 ) قوله : رجعنا من الجهاد الأصغر . رواه الكليني في الفروع من الكافي ج 5 ص 12 الحديث 3 ، وراجع التعليق 165 . ( 290 ) قوله : الجهاد الأكبر . المصدر السابق .