فكلّما كان هو في الركوع والسجود والقيام والقعود والقراءة والتسبيح والنيّة الّتي هي القصد بالقلب إلى الفعل والحركات المتبعة بالجوارح والإعضاء يكون هو مخرجا للزكاة حقيقة .
وأمّا حجّه فلأنّه ما دام متوجّها إلى الكعبة مستقبلا إلى القبلة محرما عن كلّ فعل يبطل صلاته قاصدا رضاء اللّه وطاعته ، طايفا حول قلبه بأن لا يدخل فيه غير اللّه كما قال عليه السّلام :
« لا صلاة إلّا بحضور القلب » « 287 » .
فهو في حكم الحاج بلا خلاف لأنّ الحجّ الصوري هو القصد إلى بيت اللّه الحرام لإداء المناسك الصوريّة ، وهذا قصد إلى بيت اللّه الحرام الّذي هو القلب وما حوله لأداء المناسك المعنويّة فيكون هو بذلك من الحجاج الحقيقي دون المجازي الصوري .
وأمّا جهاده فلأنّ الجهاد عبارة عن محاربة أعداء الدين ومقابلتهم ( مقاتلتهم ) لكي تقبلوا الإسلام ويطيعوا أوامر اللّه ونواهيه ، والمصلّي حال
هامش
- نفورها ، وتفجّرت عليه النعم بعد نضوبها ، ووبلت عليه البركة بعد ارذاذها » .
نهج البلاغة الخطبة 198 .
وفي نهج الفصاحة عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال :
« لكل شيء زكاة وزكاة الجسد الصوم » . الحديث 2257 .
وأخرجه ابن ماجة عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله في سننه ج 1 كتاب الصيام باب 144 الحديث 1745 ص 555 وفي نهج البلاغة الحكمة 132 ( فيض ) قال أمير المؤمنين :
« لكل شيء زكاة وزكاة البدن الصيام » .
( 287 ) قوله : لا صلاة إلّا بحضور القلب .
راجع التعليق 283 .