تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
فكلّما كان هو في الركوع والسجود والقيام والقعود والقراءة والتسبيح والنيّة الّتي هي القصد بالقلب إلى الفعل والحركات المتبعة بالجوارح والإعضاء يكون هو مخرجا للزكاة حقيقة . وأمّا حجّه فلأنّه ما دام متوجّها إلى الكعبة مستقبلا إلى القبلة محرما عن كلّ فعل يبطل صلاته قاصدا رضاء اللّه وطاعته ، طايفا حول قلبه بأن لا يدخل فيه غير اللّه كما قال عليه السّلام : « لا صلاة إلّا بحضور القلب » « 287 » . فهو في حكم الحاج بلا خلاف لأنّ الحجّ الصوري هو القصد إلى بيت اللّه الحرام لإداء المناسك الصوريّة ، وهذا قصد إلى بيت اللّه الحرام الّذي هو القلب وما حوله لأداء المناسك المعنويّة فيكون هو بذلك من الحجاج الحقيقي دون المجازي الصوري . وأمّا جهاده فلأنّ الجهاد عبارة عن محاربة أعداء الدين ومقابلتهم ( مقاتلتهم ) لكي تقبلوا الإسلام ويطيعوا أوامر اللّه ونواهيه ، والمصلّي حال
هامش
- نفورها ، وتفجّرت عليه النعم بعد نضوبها ، ووبلت عليه البركة بعد ارذاذها » . نهج البلاغة الخطبة 198 . وفي نهج الفصاحة عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : « لكل شيء زكاة وزكاة الجسد الصوم » . الحديث 2257 . وأخرجه ابن ماجة عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله في سننه ج 1 كتاب الصيام باب 144 الحديث 1745 ص 555 وفي نهج البلاغة الحكمة 132 ( فيض ) قال أمير المؤمنين : « لكل شيء زكاة وزكاة البدن الصيام » . ( 287 ) قوله : لا صلاة إلّا بحضور القلب . راجع التعليق 283 .
أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 565 | السيد حيدر الآملي / سيد محسن موسوى تبريزى