وأمّا زكاته فلأنّ الزكاة هي إخراج الحقوق ممّا في ملكه وتصرفه ، وبدنه ملكه ، بحكم :
« كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته » « 285 » .
وقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله أيضا :
« لكلّ شيء زكاة وزكاة البدن الطاعة » « 286 » .
هامش
( 285 ) قوله : كلكم راع .
جامع الصغير للسيوطي ج 2 الحديث 6370 ص 289 ، وأخرجه مسلم ج 3 كتاب الإمارة باب فضيلة الإمام ، الحديث 20 ( 1829 ) ص 1459 ، وأخرجه أحمد بن حنبل عن ابن عمر ج 8 ص 83 الحديث 449 .
وتمام الحديث هكذا :
« ألا كلّكم راع ، وكلّكم مسؤول عن رعيّته ، فالإمام ، ( فالأمر الذي ) راع وهو مسؤول عن رعيته ، فالرجل راع على أهل بيته ( في أهله ) وهو مسؤول عن رعيّته ، والمرأة راعية على ( في ) بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها ، والخادم ( العبد ) راع على ( في ) مال سيّده وهو مسؤول عن رعيّته ، والرجل راع في مال أبيه وهو مسؤول عن رعيّته ، ألا فكلّكم راع ، وكلّكم مسؤول عن رعيّته » .
راجع أيضا التعليق 202 .
( 286 ) قوله : لكل شيء زكاة
قال أمير المؤمنين :
« فإنّ طاعة اللّه حرز من متالف مكتنفة ، ومخاوف متوقّعة ، وأوار نيران موقدة ، فمن أخذ بالتقوى عزبت عنه الشدائد بعد دنّوها ، وأحلولت له الأمور بعد مرارتها ، وأنفرجت عنه الأمواج بعد تراكمها ، وأسهلت له الصعاب بعد أنصابها ، وهطلت عليه الكرامة بعد قحوطها ، وتحدّبت عليه الرحمة بعد -