قليل فاحتبسه حتّى صلّى العصر .
قال : ثمّ قام وأراد أن ينصرف إلى منزله ، فقال له : إنّ هذا آخر النّهار وأقلّ من أوّله فاحتبسه حتّى صلّى المغرب ، ثمّ أراد أن ينصرف إلى منزله فقال له : إنّما بقيت صلاة واحدة .
قال : فمكث حتّى صلّى العشاء الآخرة ثمّ تفرّقا فلمّا كان سحيرا غدا عليه فضرب عليه الباب فقال : من هذا ؟
قال : أنا فلان .
قال : وما حاجتك ؟
قال : توضّأ والبس ثوبيك واخرج بنا فصلّ قال : أطلب لهذا الدّين من هو أفرغ منّي ، وأنا إنسان مسكين وعليّ عيال ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
« أدخله في شيء أخرجه منه » أو قال : « أدخله من مثل ذه وأخرجه من مثل هذا » .
3 - عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام يقول : « لو علم النّاس كيف خلق اللّه تبارك وتعالى هذا الخلق لم يلم أحد أحدا » .
فقلت : أصلحك اللّه فكيف ذاك ؟
فقال : « إنّ اللّه تبارك وتعالى خلق أجزاءا بلغ بها تسعة وأربعين جزءا ، ثمّ جعل الأجزاء أعشارا فجعل الجزء عشرة أعشار ، ثمّ قسّمه بين الخلق فجعل في رجل عشر جزء وفي آخر عشري جزء حتّى بلغ به جزءا تامّا وفي آخر جزءا وعشر جزء وآخر جزءا وعشري جزء وآخر جزءا وثلاثة أعشار جزء حتّى بلغ به جزءين تامّين ، ثمّ بحساب ذلك حتّى بلغ
أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 66
مساهمون: السيد حيدر الآملي
صمقدمة ٦٦