هامش
- الأنبياء في بيت المقدس .
قال : ثمّ غشيتني صبابة فخررت ساجدا فناداني ربّي : « إنّي قد فرضت على كلّ نبيّ كان قبلك خمسين صلاة ، وفرضتها عليك وعلى أمّتك ، فقم بها أنت في أمّتك » ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : فانحدرت حتّى مررت على إبراهيم فلم يسألني عن شيء حتّى انتهب إلى موسى عليه السّلام فقال : ما صنعت يا محمّد ؟ فقلت : قال : ربّي فرضت على كلّ نبيّ كان قبلك خمسين صلاة ، وفرضتها عليك وعلى أمّتك .
فقال موسى عليه السّلام : يا محمّد إنّ أمّتك آخر الأمم وأضعفها ، وإنّ ربّك لا يزيده شيء ، وإنّ أمّتك لا تسطيع أن تقوم بها ، فارجع إلى ربّك فاسأله التخفيف لأمّتك ، فرجعت إلى ربّي حتّى انتهيت إلى سدرة المنتهى فخررت ساجدا ، ثمّ قلت : فرضت عليّ وعلى أمّتي خمسين صلاة ولا أطيق ذلك ولا أمّتي ، فخفّف عنّي ، فوضع عنّي عشرا ، فرجعت إلى موسى فأخبرته فقال : ارجع لا تطيق ، فرجعت إلى ربّي فوضع عنّي عشرا ، فرجعت إلى موسى فأخبرته ، فقال : ارجع وفي كلّ رجعة أرجع إليه أخرّ ساجدا حتّى رجع إلى عشر صلوات ، فرجعت إلى موسى عليه السّلام وأخبرته فقال : لا تطيق ، فقلت : قد استحييت من ربّي ، ولكن أصبر عليها ، فناداني مناد « كما صبرت عليها فهذه الخمس بخمسين كلّ صلاة بعشير ، ومن همّ من أمّتك بحسنة يعملها فعملها كتبت له عشرا ، وإن لم يعمل كتبت له واحدة ، ومن همّ من أمّتك بسيّئة فعملها كتبت عليه واحدة ، وإن لم يعملها لم أكتب عليه شيئا » ، فقال الصادق عليه السّلام : جزى اللّه موسى عليه السّلام عن هذه الأمّة خيرا ، فهذا تفسير قول اللّه :سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.
وعنه البحار ج 18 ص 319 الحديث 34 ، وتفسير الميزان ج 13 ص 8 .
ومنها ، ما روى السيد رضي الدين علي بن الطاووس في كتابه اليقين ، الباب 158 ، ص -