تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
هامش
- 424 ، بإسناده عن أبن عباس قال : لمّا زوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عليّا عليه السّلام فاطمة تحدّثن نساء قريش وغيرهنّ وعيّرنها ، وقلن : زوّجك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من عائل لا مال له : فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يا فاطمة أما ترضين ؟ إنّ اللّه تبارك وتعالى اطّلع اطّلاعة إلى الأرض فاختار منها رجلين : أحدهما أبوك ، والآخر بعلك ، يا فاطمة كنت أنا وعليّ نورا بين يدي اللّه مطيعين من قبل أن يخلق اللّه آدم عليه السّلام بأربعة عشر ألف عام ، فلمّا خلق آدم قسّم ذلك النور بجزئين جزء أنا ، وجزء عليّ . ثمّ إنّ قريشا تكلّمت في ذلك وفشا الخبر ، فلبغ النبيّ صلّى اللّه عليه واله فأمر بلالا فجمع الناس ، وخرج إلى مسجده ورقي منبره يحدّث الناس بما خصّه اللّه تعالى من الكرامة ، وبما خصّ به عليّا عليه السّلام وفاطمة عليها السّلام ، فقال : يا معشر الناس إنّه بلغني مقالتكم ، وإنّي محدّثكم حديثا فعوه واحفظوا منّي واسمعوه ، فإنّي مخبركم بما خصّ اللّه به أهل البيت ، وبما خصّ به عليّا من الفضل والكرامة ، وفضّله عليكم ، فلا تخالفوه فتقلبوا على أعقابكم ،وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ[ آل عمران : 144 ] . معاشر الناس ! إنّ اللّه قد اختارني من خلقه فبعثني إليكم رسولا ، واختار لي عليّا خليفة ووصيّا . معاشر الناس ! إنّي لمّا أسرى بي إلى السماء فما مررت بملاء من الملائكة في سماء من السماوات إلّا سألوني عن عليّ بن أبي طالب وقالوا : يا محمد إذا رجعت إلى الدنيا فاقرأ عليّا وشيعته منّا السلام ، فلمّا وصلت إلى السماء السابعة وتخلّف عنّي جميع من كان معي من ملائكة السماوات وجبرئيل عليه السّلام ، والملائكة المقرّبين ، ووصلّت إلى حجب ربّي دخلت سبعين ألف حجاب ، بين كلّ حجاب إلى حجاب من حجب الغرّة والقدرة والبهاء والكرامة والكبرياء والعظمة والنور والظلمة والوقار حتّى وصلت إلى حجاب الجلال فناجيت ربّي تبارك وتعالى وقمت بين يديه ، وتقدّم إليّ عزّ ذكره بما أحبّه وأمرني بما أراد ولم أسأله لنفسي شيئا ، وفي عليّ عليه السّلام إلّا أعطاني ، ووعدني الشفاعة في -