هامش
- الّذي في السماء السابعة على باب البيت المعمور في جوار اللّه ؟ فقال : هذا يا محمد أبوك إبراهيم ، وهذا محلّك ومحلّ من اتّقى من أمّتك ، ثمّ قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله :إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ[ آل عمران : 68 ] .
فسلّمت عليه ، وسلّم عليّ ، وقال : مرحبا بالنبيّ الصالح ، وإلابن الصالح ، والمبعوث في الزمن الصالح .
وإذا فيها من الملائكة الخشوع مثل ما في السماوات ، فبشّروني بالخير لي ولأمّتي .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ورأيت في السماء السابعة بحارا من نور يتلألأ تلألؤها يخطف بالأبصار ، وفيها بحار ، مظلمة ، وبحار من ثلج ترعد .
فكلّما فزعت ورأيت هؤلاء سألت جبرئيل فقال : أبشر يا محمد واشكر كرامة ربّك ، واشكر اللّه بما صنع إليك ، قال : فثبّتني اللّه بقوّته وعونه حتّى كثر قولي لجبرئيل وتعجّبي ، فقال جبرئيل : يا محمد تعظّم ما ترى ؟ إنّما هذا خلق من خلق ربّك ، فكيف بالخالق الّذي خلق ما ترى ؟ وما لا ترى أعظم من هذا من خلق ربّك ، أنّ بين اللّه وبين خلقه تسعين ألف حجاب ، وأقرب الخلق إلى اللّه أنا وإسرافيل ، وبيننا وبينه أربعة حجب : حجاب من نور ، وحجاب من ظلمة ، وحجاب من الغمام ، وحجاب من الماء .
قال صلّى اللّه عليه واله : ورأيت من العجائب الّتي خلق اللّه وسخّر على ما أراده ديكا رجلاه في تخوم الأرضين السابعة ، ورأسه عند العرش ، وهو ملك من ملائكة اللّه تعالى خلقه اللّه كما أراد ، رجلاه في تخوم الأرضين السابعة ، ثمّ أقبل مصعّدا حتى خرج في الهواء إلى السماء السابعة ، وانتهى فيها مصعّدا حتّى انتهى قرنه إلى قرب العرش ، وهو يقول : « سبحان ربّي حيث ما كنت لا تدري أين ربّك من عظم شأنه » وله جناحان في منكبيه ، إذا نشرهما جاوز المشرق والمغرب ، فإذا كان في السحر نشر جناحيه وخفق بهما وصرخ بالتسبيح يقول : « سبحان اللّه الملك القدّوس ، سبحان اللّه الكبير المتعال ، لا إله إلّا اللّه الحيّ القيوم » وإذا قال ذلك سبّحت ديوك الأرض كلّها ، وخفقت بأجنحتها ، -