تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
هامش
- يا جبرئيل قال : هؤلاءالَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ[ البقرة : 275 ] وإذا هم بسبيل ال فرعون : يعرضون على النار غدوّا وعشيّا ، يقولون : ربّنا متى تقوم الساعة ؟ قال : ثمّ مضيت فإذا أنا بنسوان معلّقات بثديهنّ ، فقلت : من هؤلاء يا جبرئيل ؟ فقال هؤلاء اللّواتي يورثن أموال أزواجهنّ أولاد غيرهم ، ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : اشتدّ غضب اللّه على امرأة أدخلت على قوم في نسبهم من ليس منهم فاطّلع على عوراتهم ، وأكل خزائنهم . قال : ثمّ مررنا بملائكة من ملائكة اللّه عزّ وجلّ خلقهم اللّه كيف شاء ، ووضع وجوههم كيف شاء ليس شيء من أطباق أجسادهم إلّا وهو يسبّح اللّه ويحمّده من كلّ ناحية بأصوات مختلفة ، أصواتهم مرتفعة بالتحميد والبكاء من خشية اللّه ، فسألت جبرئيل عنهم ، فقال : كما ترى خلقوا ، إنّ الملك منهم إلى جنب صاحبه ما كلّمه قطّ ، ولا رفعوا رؤوسهم إلى ما فوقها ولا خفضوها إلى ما تحتها خوفا من اللّه وخشوعا ، فسلّمت عليهم فردّوا عليّ إيماء برؤوسهم لا ينظرون إليّ من الخشوع ، فقال لهم جبرئيل : هذا محمد نبيّ الرحمة ، أرسله اللّه إلى العباد رسولا ونبيّا ، وهو خاتم النبوّة وسيّدهم ، أفلا تكلّمونه ؟ قال : فلمّا سمعوا ذلك من جبرئيل أقبلوا عليّ بالسلام ، وأكرموني وبشّروني بالخير لي ولأمّتي . قال : ثمّ صعدنا إلى السماء الثانية فإذا فيها رجلان متشابهان ، فقلت : من هذان يا جبرئيل ؟ فقال لي : ابنا الخالة يحيى وعيسى عليه السّلام ، فسلّمت عليهما وسلّما عليّ واستغفرت لهما ، واستغفر لي ، وقالا : مرحبا بالأخ الصالح ، والنبيّ الصالح . وإذا فيها من الملائكة وعليهم الخشوع قد وضع اللّه وجوههم كيف شاء ليس منهم ملك إلّا يسبّح اللّه ويحمّده بأصوات مختلفة . ثمّ صعدنا إلى السماء الثالثة فإذا فيها رجل فضل حسنه على سائر الخلق كفضل القمر ليلة البدر على سائر النجوم ، فقلت : من هذا يا جبرئيل ؟ فقال : هذا أخوك يوسف ، -