هامش
- والتفكّر ، فلا ريب في أن مقامات الذكر متفاوتة لأجل الاشتغال بالأمور الدنيويّة مثل المشارب والمآكل والمناكح وغيرها ، فالكون في الدرجة التحتانية نقص بالنسبة إلى الكون في الدرجة الفوقانيّة ، ولا ريب في أنّ التوبة منه أيضا مطلوبة ، ولعلّ توبته صلّى اللّه عليه واله كانت من هذا القبيل » .
د - قال المجلسي في « البحار » ج 44 ص 276 :
« إنّ الاستغفار يكون في غالب الناس لحطّ الذنوب وفي الأنبياء لرفع الدرجات » إنتهى .
ه - حيث إنّ معنى « حسنات الأبرار سيّئات المقرّبين » يجري في أيّة منزل ومنزلة بحسبها ، يكون معنى الاستغفار والهدف منه أيضا في كلّ مرحلة بحسب تلك المرحلة والرتبة .
ومعلوم أنّ السفر الرابع من الأسفار الأربعة للسلوك ، الّذي هو الرجوع إلى الخلق بالحقّ ، لتكميل النفوس البشريّة ، قال سبحانه وتعالى :وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ[ السجدة : 24 ]
نفس هذا السفر مع أنّه أمر عظيم ، وسبب لهداية الناس من الشرك والضلالة ، وهكذا وسيلة لإيصالهم إلى المطلوب يعني التوحيد والعبوديّة ، مع ذلك نفس هذا المقام والمنزلة يعتبر بالنسبة إلى الإنسان الكامل حين اشتغاله لهداية الناس وتبليغ دين اللّه سبحانه وتعالى ، وحين حشره مع الناس ، منافيا لرتبته من الوجود ومقامه الّذي هو المقام العندّية المطلقة كما قال تعالى :فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ[ القمر : 55 ] .
وقال :وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى * ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى * فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى[ النجم : 7 - 9 ] وقال النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه واله : -