تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
هامش
- لا بأس بذكر كلمات بعض العلماء من السنّة والشيعة في المقام مزيدا للفائدة : الف - قال الرازي في تفسيره ج 15 ص 97 ، سورة الأعراف الآية 200 : « أحتجّ الطاعنون في عصمة الأنبياء عليهم السّلام بهذه الآية وقالوا : لولا أنّه يجوز من الرسول الإقدام على المعصية أو الذنب ، وإلّا لم يقل له :وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ. والجواب عنه من وجوه : الأوّل ، أنّ حاصل هذا الكلام إنّه تعالى قال له : إن حصل في قلبك من الشيطان نزغ ، ( ولم يدل ذلك على الحصول ) كما أنّه تعالى قال :لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ[ الزمر : 65 ] ، ولم يدلّ ذلك على أنّه أشرك ، وقال :لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا[ الأنبياء : 22 ] ، ولم يدلّ ذلك على أنّه حصل فيهما آلهة . الثّاني ، هب أنّا سلّمنا أنّ الشيطان يوسوس للرسول صلّى اللّه عليه واله ، إلّا أنّ هذا لا يقدح في عصمته صلّى اللّه عليه واله ، إنّما القادح في عصمته لو قبل الرسول وسوسته ، والآية لا تدلّ على ذلك . الثالث ، هب أنّا سلّمنا أنّ الشيطان يوسوس إليه ، وأنّه صلّى اللّه عليه واله يقبل أثر وسوسته ، إلّا أنّا نخصّ هذه الحالة بترك الأفضل والأولى ، قال صلّى اللّه عليه واله : « وإنه ليغن على قلبي وإنّي لأستغفر اللّه في اليوم والليلة سبعين مرّة » هذا ما قاله الرازي إلّا أنّ الثالث منه ليس بدقيق كما أنّ الأوّل والثاني ليسا بأدقّ . ب - قال الأربلي في « كشف الغمّة في معرفة الأئمّة » ج 3 ص 62 ، في ذكر الإمام السابع أبي الحسن موسى الكاظم عليه السّلام باب دلائل الإمام موسى الكاظم عليه السّلام : فائدة سنّية : كنت أرى الدعاء الّذي كان يقوله أبو الحسن موسى عليه السّلام في سجدة الشكر وهو : « ربّ عصيتك بلساني ولو شئت وعزّتك لأخرستني ، وربّ عصيتك ببصري ولو شئت وعزّتك لأكمهتني ، وعصيتك بسمعي ولو شئت وعزّتك لأصممتني ، وعصيتك بيدي ولو شئت وعزّتك لمنعتني ، وعصيتك بفرجي ولو شئت وعزّتك لأعقمتني ، وعصيتك برجلي ولو شئت وعزّتك لجذمتني ، وعصيتك -