هامش
- وتمجّدني ، ثمّ جمعت روحيكما فجعلتهما واحدة فكانت تمجّدني وتقدّسني وتهلّلني ، ثمّ قسمتها ثنتين وقسمت الثنتين ثنتين فصارت أربعة محمّد واحد وعليّ واحد والحسن والحسين ثنتان ، ثمّ خلق اللّه فاطمة من نور ابتدأها روحا بلا بدن ، ثمّ مسحنا بيمينه فأفضى نوره فينا .
وفيه أيضا الحديث 5 ، بإسناده عن محمّد بن سنان ، قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السّلام ، فأجريت اختلاف الشيعة ، فقال : يا محمّد إنّ اللّه تبارك وتعالى لم يزل متفرّدا بواحدنيّة ، ثمّ خلق محمّدا وعليّا وفاطمة ، فمكثوا ألف دهر ، ثمّ خلق جميع الأشياء ، فأشهدهم خلقها وأجرى طاعتهم عليها وفوّص أمورها إليهم ، فهم يحلّون ما يشاؤون ويحرّمون ما يشاؤون ولن يشاؤوا إلّا أن يشاء اللّه تبارك وتعالى ، ثمّ قال : يا محمّد هذه الدّيانة الّتي من تقدّمها مرق ومن تخلّف عنها محق ، ومن لزمها لحق ، خذها إليك يا محمّد .
وفيه أيضا الحديث 9 بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن الصادق عليه السّلام قال : إنّ اللّه كان إذا لا كان ، فخلق الكان والمكان وخلق نور الأنوار الذي نوّرت منه الأنوار وأجرى فيه من نوره الّذي نوّرت منه الأنوار وهو النور الّذي خلق منه محمّدا وعليّا ، فلم يزالا نورين أوّلين ، إذ لا شيء كوّن قبلهما ، فلم يزالا يجريان طاهرين في الأصلاب الطاهرة ، حتّى افترقا في أطهر طاهرين في عبد اللّه وأبي طالب عليه السّلام .
وفيه أيضا الحديث 10 ، بإسناده عن جابر بن يزيد قال : قال لي أبو جعفر عليه السّلام : يا جابر إنّ اللّه أوّل ما خلق خلق محمّدا صلّى اللّه عليه واله وعترته الهداة المهتدين ، فكانوا أشباح نور بين يدي اللّه ، قلت : وما الأشباح ؟ قال : ظل النّور أبدان نورانيّة بلا أرواح وكان مؤيّدا بروح واحدة وهي روح القدس ، فيه كان يعبد اللّه وعترته ، ولذلك خلقهم حلماء ، علماء ، بررة ، أصفياء ، يعبدون اللّه بالصلاة والصوم والسجود والتسبيح والتهليل ويصلّون الصلوات ويحجّون يصومون . -