شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
[ آل عمران : 18 - 19 ] .
وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ
[ الأنبياء : 56 ] .
يقوم بجواب الكلّ ، ويكفي في هذا شهادة اللّه وشهادة ملائكته وأولوا العلم من عباده ، كما قال :
قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
[ الرعد : 43 ] .
هذا آخر القيامات الثلاث المخصوصة بالحقيقة من حيث المعنى بعد الثلاث المخصوصة بأهل الطريقة .
( في بيان القيامات الصوريّة والمعنويّة )
وإذا تحقّق هذا فلا بدّ وأن نشرع في القيامات الستّة الصوريّة بالنسبة إلى الآفاق حتّى يصير المجموع اثنا عشر قيامة صوريّة ومعنويّة ، لكن من حيث إنّ التقسيم المذكور كان على غير هذا الوجه يجب الشروع في ذلك ، لئّلا يلزم التناقض في الكلام ، وذلك لأنّا قلنا : القيامات تنقسم إلى اثني عشر قيامة ، ستّة في الآفاق بحيث يكون ثلاثة منها صوريّة ، وثلاثة معنويّة ، وكذلك في الأنفس .
والآن قد خرج التقسيم على الستّة المعنويّة في الأنفس ، والستّة الصوريّة في الآفاق ، وهذا غير صحيح ، فنقول هذا سهل ، والرجوع إلى التقسيم الأوّل في غاية السهولة يسقط هذا الكلام ، وهو انّك إذا جعلت الستّة المعنويّة المتقدّمة من قبيل الأنفس وعددتها بالثلاث ، لأنّ الكلّ