تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 51

مساهمون:

صمقدمة ٥١
فإسلام الإنسان له تعالى هو وصف الانقياد والقبول منه لما يرد عليه من اللّه سبحانه من حكم تكويني ، من قدر وقضاء ، أو تشريعي من أمر أو نهي أو غير ذلك ، ومن هنا كان له مراتب بحسب ترتب الواردات بمراتبها . الأولى : من مراتب الإسلام ، القبول لظواهر الأوامر والنواهي بتلقي الشهادتين لسانا ، سواء وافقه القلب ، . أو خالفه ، قال تعالى :
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ
[ الحجرات : 14 ] ، ويتعقّب الإسلام بهذا المعنى أول مراتب الإيمان وهو الإذعان القلبي بمضمون الشهادتين إجمالا ويلزمه العمل في غالب الفروع . الثانية : ما يلي الإيمان بالمرتبة الأولى ، وهو التسليم والانقياد القلبي لجلّ الإعتقادات الحقّة التفصيلية وما يتبعها من الأعمال الصالحة وإن أمكن التخطّي في بعض الموارد ، قال اللّه تعالى في وصف المتقين :
الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ
[ الزخرف ، 69 ] ، وقال أيضا :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً
[ البقرة : 208 ] ، فمن الإسلام ما يتأخر عن الإيمان محققا فهو غير المرتبة الأولى من الإسلام ، ويعقّب هذا الإسلام المرتبة الثانية من الإيمان وهو الاعتقاد التفصيلي بالحقائق الدينية ، قال تعالى :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
[ الحجرات : 15 ] ،
أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 51 | السيد حيدر الآملي / سيد محسن موسوى تبريزى