تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة مقدمة 50

مساهمون:

صمقدمة ٥٠
ويتلوه ( وهو المرتبة الثالثة من الإسلام ) التسليم لمحبّة اللّه وإرادته تعالى فلا يحبّ ولا يريد شيئا إلّا باللّه ، ولا يقع هناك إلّا ما أحبّه اللّه وأراده ولا خبر عن محبّة العبد وإرادته في نفسه . ويتلوه ( وهو المرتبة الثالثة من الإيمان ) شيوع هذا التسليم العبودي في جميع الأعمال » [ الميزان ، ج 3 ، ص 304 ] « من البديهي أنّ الإسلام على ما تداول بيننا من لفظه ، ويتبادر إلى أذهاننا من معناه ، أوّل مراتب العبوديّة ، وبه يمتاز المنتحل من غيره ، وهو الأخذ بظاهر الإعتقادات والأعمال الدينّية . فإنّ الإسلام مراتب ، والدليل على أنّه ذو مراتب قوله تعالى :
إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ
حيث يأمر إبراهيم بالإسلام وقد كان مسلما ، فالمراد بهذا الإسلام غير ما كان عنده من الإسلام الموجود . فهذا الإسلام هو تمام العبوديّة وتسليم العبد كلّ ما له إلى ربّه . ( إذن ) فإنّ المران بالإسلام في قوله تعالى :
رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ
غير المعني الّذي يشير إليه قوله تعالى :
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ
[ الحجرات : 14 ] بل معنى أرقى وأعلى منه » [ الميزان ، ج 1 ، ص 283 ] ونقول في تفصيل ذلك :