تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
لأنّه إخبار بأنّه لا يمكن الوصول إليه إلّا من جهة القلب إذا اتّصف بصفاته وتخلّق بأخلاقه ، ومن هذا ورد أيضا : « قلب المؤمن عرش اللّه » « 172 » . و : « قلب المؤمن وكر اللّه » « 173 » .
هامش
- « ناجى داود ربّه فقال : إلهي لكلّ ملك خزانة فأين خزانتك ؟ » فقال جلّ جلاله : « لي خزانة أعظم من العرش ، وأوسع من الكرسي ، وأطيب من الجنّة ، وأزين من الملكوت ، أرضها المعرفة ، وسماؤها الإيمان ، وشمسها الشوق ، وقمرها المحبّة ، ونجومها الخواطر ، وسحابها العقل ، ومطرها الرحمة ، وأشجارها الطاعة ، وثمرها الحكمة ، ولها أربعة أبواب : العلم ، والحلم ، والصبر ، والرضا ، ألا وهي القلب . » ( 172 ) قوله : قلب المؤمن عرش اللّه . نقل العارف الهمداني في « بحر المعارف » ج 2 ص 96 ، عن « مزامير العاشقين » عن السيد الداماد ، رحمهم اللّه قال : ورد عن طريق الخاصّة والعامّة : « إنّ قلب المؤمن بيت اللّه الحرام ، وقلب العارف عرش اللّه الأعظم » . وأخرج خواجة عبد اللّه الأنصاري في تفسيره « كشف الاسرار » ج 6 ص 535 ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : « إنّ للّه في الأرض أواني وهي القلوب ، فأحب أوانيه أليه أصفاها وأصلبها وأرقّها ، فأصفاها من العيوب وأصلبها في الدين وأرقّها على الاخوان » . ونقل قريب منه « الجامع الصغير » ج 1 ص 364 الحديث 2375 ، وكنز العمال ج 1 ص 241 الحديث 1207 ، وبحر المعارف ج 1 ص 98 . ( 173 ) قوله : قلب المؤمن وكر اللّه روى فرات الكوفي في تفسيره سورة الدهر الآية 30 ، ص 529 ، بإسناده عن المفضل بن عمر ، قال : قال أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام : « إنّ اللّه جعل قلب وليّه وكر الإرادة ( وكرا لإرادته ) فإذا شاء اللّه شئنا » . -