و : « قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن » « 174 » .
لأن الكلّ إشارة إليه ، أي إلى الإتّصاف بصفات اللّه ، والتخلّق بأخلاقه ، لأنّ استعداد ذلك كما أنّه ليس في الوجود إلّا للإنسان الّذي هو بمثابة القلب في العالم ، ليس في الإنسان إلا للقلب الّذي هو بمثابة الإنسان في العالم .
كما يشهد بصحة الأوّل قوله :
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ الأحزاب : 72 ] .
وبالثاني قوله :
« لا يسعني أرضي ولا سمائي » . الحديث .
( في بيان الجنّة الصوريّة والنفسانيّة والروحانيّة )
والجنّة الحاصلة من هذه القيامة بعد الموت المذكور يسمّى جنّة روحانيّة مخصوصة بالوارثين من عباده ، المشار إليهم في قوله :
هامش
- عنه البحار ج 26 ص 256 الحديث 31 .
وروي المجلسي في البحار ج 25 ص 385 الحديث 41 ، عن كتاب « المختصر » للحسن بن سليمان عن المفضل عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال :
« لو أذن لنا أن نعلم الناس حالنا عند اللّه ومنزلتنا منه لما احتملتم ، فقال له : في العلم ؟ فقال : العلم أيسر من ذلك ، إنّ الإمام وكر لإرادة اللّه عزّ وجلّ لا يشاء إلّا من يشاء اللّه » .
( 174 ) قوله : قلب المؤمن بين إصبعين .
رواه المجلسي في « بحار الأنوار » ج 70 ، ص 39 . وأخرجه ابن ماجة مع فرق يسير ، ج 1 ، في المقدّمة ، ص 72 ، الحديث 199 ، وأخرجه أيضا مسلم في صحيحه ، كتاب القدر الباب 3 ، الحديث 17 ، ص 2045 .