تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
فمن تاب فقد قتل نفسه » ، وإلى هذا أشار جلّ جلاله بقوله :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
[ آل عمران : 170 و 169 ] . ولهذا لمّا رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من جهاد الكفّار قال : « رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر « 165 » ، قالوا : يا رسول اللّه وما الجهاد الأكبر ؟ قال : جهاد النفس الّذي هو مخالفتها في هواها ومقتضياتها » . وورد عنه عليه السّلام : « المجاهد من جاهد نفسه » « 166 » .
هامش
( 165 ) قوله : رجعنا من الجهاد الأصغر روى الكليني في الفروع من الكافي ج 5 ص 12 الحديث 3 ، باب وجوه الجهاد ، بإسناده عن السكوني عن الصادق عليه السّلام : « أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله بعث بسريّة ، فلّما رجعوا قال : مرحبا بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي الجهاد الأكبر ، قيل : يا رسول اللّه وما الجهاد الأكبر ؟ قال : جهاد النفس » . وروى مثله الصدوق في « أماليه » المجلس الحادي والسبعون الحديث 8 ص 377 ، بإسناده عن موسى بن إسماعيل عن أبيه ، عن الكاظم عليه السّلام عن آبائه عن علي أمير المؤمنين ، الحديث وفي ذيله ، قال : ثم قال صلّى اللّه عليه واله : « أفضل الجهاد من جاهد نفسه الّتي بين جنبيه » . عنه البحار ج 70 ص 65 الحديث 7 . ( 166 ) قوله : المجاهد من جاهد نفسه . رواه صاحب وسائل الشيعة في الكتاب باب 1 من أبواب جهاد النفس الحديث 10 ج 15 ص 163 الطبع الجديد وج 11 ، ص 124 الطبع القديم ، عن محمّد بن الحسين الرضي في « المجازات النبّوية » .