فمن تاب فقد قتل نفسه » ،
وإلى هذا أشار جلّ جلاله بقوله :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
[ آل عمران : 170 و 169 ] .
ولهذا لمّا رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من جهاد الكفّار قال :
« رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر « 165 » ، قالوا : يا رسول اللّه وما الجهاد الأكبر ؟ قال : جهاد النفس الّذي هو مخالفتها في هواها ومقتضياتها » .
وورد عنه عليه السّلام :
« المجاهد من جاهد نفسه » « 166 » .
هامش
( 165 ) قوله : رجعنا من الجهاد الأصغر
روى الكليني في الفروع من الكافي ج 5 ص 12 الحديث 3 ، باب وجوه الجهاد ، بإسناده عن السكوني عن الصادق عليه السّلام :
« أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله بعث بسريّة ، فلّما رجعوا قال : مرحبا بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي الجهاد الأكبر ، قيل : يا رسول اللّه وما الجهاد الأكبر ؟ قال : جهاد النفس » .
وروى مثله الصدوق في « أماليه » المجلس الحادي والسبعون الحديث 8 ص 377 ، بإسناده عن موسى بن إسماعيل عن أبيه ، عن الكاظم عليه السّلام عن آبائه عن علي أمير المؤمنين ، الحديث وفي ذيله ، قال : ثم قال صلّى اللّه عليه واله :
« أفضل الجهاد من جاهد نفسه الّتي بين جنبيه » . عنه البحار ج 70 ص 65 الحديث 7 .
( 166 ) قوله : المجاهد من جاهد نفسه .
رواه صاحب وسائل الشيعة في الكتاب باب 1 من أبواب جهاد النفس الحديث 10 ج 15 ص 163 الطبع الجديد وج 11 ، ص 124 الطبع القديم ، عن محمّد بن الحسين الرضي في « المجازات النبّوية » .