هامش
- للوقت ، بيد أزّمة التدبير الأعم ، يتبع تدبيره علمه ، وعلمه شهوده ، وشهود القدر ، فهو قلب الكون .
قال شارح منازل السائرين التلمساني في شرح قول المؤلّف الأنصاري :
« الفناء اضمحلال ما دون الحق علما ثمّ جحدا ثمّ حقا » ، في ص 570 هكذا بيانه :
« الحقّ تعالى إذا رقّى عبده بالتدريج نوّر باطنه وعقله في العلم ، فرأى أن لا فاعل في الحقيقة إلّا اللّه تعالى ، فهذا توحيد العلم ، ولا يقدر طور العلم على أكثر من هذا بأدلته وبراهينه ، ثمّ إذا رقّاه الحقّ تعالى عن هذا المقام أشهده عود أفعاله إلى صفاته ، وعود صفاته إلى ذاته فحجب وجود السوى بالكلّيّة ، فهذا هو الاضمحلال جحدا ، ثمّ إن رقّاه الحقّ تعالى عن هذا المقام بأن أراه البحر الّذي فيه أغرق الأفعال والأسمال والصفات ، فذلك هو الاضمحلال حقّا ، أي أراه الحقّ المبين ، فهذه مراتب الاضمحلال ، وليس ورائها إلّا مبدأ السفر الثاني ، وهو الأخذ في البقاء حتّى يبلغ القطبيّة الكبرى » .
قال السيد المؤلف في « جامع الأسرار » ص 223 :
« والقطب ، والمعصوم ، أو القطب والإمام ، لفظان مترادفان ، صادقان على شخص واحد ، وهو خليفة اللّه في أرضه ، كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
« اللهم بل لا تخلو الأرض من قائم للّه بحججه ، أمّا ظاهرا مشهورا ، أو خافيا مغمورا » .
وقال أيضا فيه ص 420 :
« وينبغي أن يكون الخاتم للولاية أعلم الخلق باللّه وأشرفهم بعد الختم النبّوة المطلقة ، كما أشار إليه الشيخ ( ابن العربي ) في فتوحاته في بيان المقام القطبي : « أن الكامل » ( إلى آخر ما ذكرناه آنفا ) .
قال محي الدين العربي في فصوص الحكم « فصّ شيثي » :
« إنّ الأعطيات إمّا ذاتيّة ، أو أسمائيّة ، فأمّا المنح والهبات والعطايا الذاتيّة فلا تكون أبدا إلّا عن تجلّي إلهي . -