هامش
- « وباطن هذه النبوّة هي الولاية المطلقة .
والولاية المطلقة هي عبارة عن حصول مجموع هذه الكلمات بحسب الباطن في الأزل وإبقائها إلى الأبد ، كقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « كنت وليّا وآدم بين الماء والطين » . وكقول النبي صلّى اللّه عليه واله : « أنا وعلي من نور واحد » . إلى آخره فراجع .
نقل القيصري في الفصل الثامن من المقدمة في « شرح الفصوص » عن الشيخ الأكبر أنّه قال في الفتوحات في بيان المقام القطبي :
« إن الكامل الّذي أراد اللّه أن يكون قطب العالم وخليفة للّه فيه إذا وصل إلى العناصر ، مثلا متنزلا في السفر الثالث ، ينبغي أن يشاهد جميع ما يريد أن يدخل في الوجود من الأفراد الإنسانيّة إلى يوم القيامة ، وبذلك الشهود أيضا لا يستحقّ المقام حتّى يعلم مراتبهم أيضا » .
وقال في المصدر في الفصل التاسع :
« فالقطب الّذي عليه مدار أحكام العالم ، وهو مركز دائرة الوجود من الأزل إلى الأبد واحد باعتبار حكم الوحدة وهو الحقيقة المحمّديّة صلّى اللّه عليه واله .
وباعتبار حكم الكثرة متعدد ، وقبل انقطاع النبوّة قد يكون القائم بالمرتبة القطبيّة نبيّا ظاهرا كإبراهيم صلوات اللّه عليه ، وقد يكون وليّا خفيّا كالخضر في زمان موسى عليهما السّلام قبل تحقّقه بالمقام القطبي .
وعند انقطاع النبوّة أعني نبّوة التشريع بإتمام دائرتها وظهور الولاية من الباطن ، انتقلت القطبيّة إلى الأولياء مطلقا ، فلا يزال في هذه المرتبة واحد منهم قائم في هذا المقام لينحفظ به هذا الترتيب والنظام .
قال سبحانه :وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ[ الرعد : 7 ]وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ[ فاطر : 24 ] ، إلى أن ينختم بظهور خاتم الأولياء وهو الخاتم للولاية المطلقة ، فإذا أكملت هذه الدائرة أيضا وجب قيام الساعة باقتضاء الاسم الباطن » .
وقال ابن فارض في المقام : مشارق الدراري ص 412 -