لكان مخلّا بالواجب وهذا لا يجوز كما هو مذكور في الكتب الكلاميّة وفيهم ورد أيضا :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
[ التوبة : 111 - 112 ] .
لأنّ استحقاق هذه الأوصاف ليس إلّا لهم عند التحقيق ، وأمثال ذلك كثيرة في القرآن والأخبار فاطلب من مظانّها ، واللّه يقول الحقّ وهو يهدي السبيل هذا ما عند أهل الشريعة في الإمامة وما يتعلّق بها .
هامش
- الغالب وعدم التمكين ، ولا إثم في ذلك وما يستلزمه من تعطيل الحدود والأحكام عليهم ، والظهور واجب عند عدم سبب الغيبة » .
قال العلامة الحلّي في « نهج المسترشدين » :
وأمّا غيبة الإمام عليه السّلام ، فإمّا لخوفه على نفسه من أعدائه أو على أوليائه فلا يظهر عاما ولا خاصا ، وإمّا لمصلحة خفيّة أستأثره اللّه تعالى بعلمها . « ارشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين » ص 377 .
راجع أيضا في هذا : « تقريب المعارف » لأبي الصلاح الحلبي ص 200 ، و « منتخب الأنوار المضيّة » للسيد علي بن عبد الكريم النيلي النجفي ص 72 .