في قوله :
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً
[ الجنّ : 1 - 2 ] .
وأمّا السير الصوري للملك ، فهو أن يحصل له مقام القرب والتقديس والتنزيه ، ويصل إلى مرتبة الكروبيين الّذين أخرجهم اللّه تعالى عنهم بالاستثناء الفاضل بين النوع والأشخاص كإخراج جبرئيل وميكائيل من الملائكة ، أو الإنسان من الحيوان المطلق .
( في أنّ الإنسان أفضل من الملائكة )
وامّا السير المعنوي له ، فهو أن يحصل له الاطلاع على بعض أسرار الإنسان الحاصلة له من اللّه تعالى المخصوصة بالإنسان دون الملك لقول جبرئيل عليه السّلام :
« لو دنوت أنملة لأحترقت » « 109 » .
ويشهد به تعليم آدم الملائكة في قوله :
فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ
[ البقرة : 33 ] .
ولهذا ذهب العارف : أنّ الإنسان أعظم من الملك « 110 » ، وأشرف منه
هامش
( 109 ) قوله : لو دنوت أنملة .
قد مرّت الإشارة إليه في التعليق الرقم 87 .
( 110 ) قوله : ان الإنسان أعظم من الملك .
أقول : كيف لا يكون الإنسان أشرف وأعظم عند اللّه سبحانه مع أنّه خليفته ، وخلقه -