تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
هامش
- والإخلاص والقرب والمحبوبيّة والولاية المطلقة ، ومن هنا صار الانسان الكامل « عبده » و « خليفته » ، قال سبحانه وتعالى :سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ[ الإسراء : 1 ] . وقال :فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى[ النجم : 10 ] . اذن الإنسان الكامل مقامه ومرتبته فوق مقام عبوديّة الأسماء فهو عبد مطلق للذّات المطلقة ( أي المطلقة حتّى من قيد الاطلاق ) لشهادة « ه » في « عبده » . والآن نذكر قسما من الآيات والرويات الكثير الدالّة على ما ذكرنا وهي كثيرة جدا ، خاصّة الأحاديث ولا يبعد دعوى التواتر في المعنى والمضمون فيها ، وأمّا ما قصدنا بذكرها من الآيات القرآنيّة الكريمة والأحاديث الشريفة هنا ما يلي :وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ * وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ * قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ[ البقرة : 30 - 33 ] . وقوله تعالى :وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى * ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى * فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى * فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى * ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى * أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى * وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى * عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى * ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى * لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى[ النجم : 7 - 18 ]
أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 199 | السيد حيدر الآملي / سيد محسن موسوى تبريزى