« لولاك لما خلقت الأفلاك » « 106 » .
أي لولاك لما خلقت العالم وما فيه .
وامّا السير الصوري للإنسان ، فهو أن يصير ملكا ويحصل له الطهارة والتجرّد من ملابس الصورة البشريّة وخسايس الطبيعة الحسيّة .
وامّا السير المعنوي له ، فهو أن يحصل مرتبة النبوّة والرسالة والولاية ، ويصل منها إلى مرتبة الوحدة الصرفة الّتي هي عبارة عن رفع الإثنينيّة الإعتباريّة ، لقول النبيّ صلّى اللّه عليه واله :
« لي مع اللّه وقت لا يسعني فيه ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل » « 107 » .
وقوله أيضا :
هامش
( 106 ) قوله : لولاك لما خلقت الأفلاك .
روى المجلسي رحمهم اللّه في « البحار » ج 15 ص 26 الحديث 48 ، وج 57 ص 198 الحديث 145 ، عن كتاب « الأنوار في مولد النبيّ صلّى اللّه عليه واله » للشيخ أبي الحسن البكري ، أستاذ الشهيد الثاني ، قال : روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، قال :
« كان اللّه ولا شيء معه ، فأوّل ما خلق نور حبيبه محمّد صلّى اللّه عليه واله قبل خلق الماء ، والعرش ، والكرسي ، والسماوات والأرض ، واللوح ، والقلم ، والجنة والنار ، والملائكة ، وآدم وحوّاء بأربعة وعشرين وأربعمائة ألف عام ، فلّما خلق اللّه تعالى نور نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه واله بقي ألف عام بين يدي اللّه عزّ وجلّ واقفا يسبّحه ويحمده ، والحقّ تبارك وتعالى ينظر إليه ويقول : يا عبدي أنت المراد والمريد ، وأنت خيرتي من خلقي ، وعزّتي وجلالي لولاك ما خلقت الأفلاك » . الحديث .
وراجع تفسير المحيط الأعظم ، ج 1 ، ص 548 ، التعليق 167 .
( 107 ) قوله : لي مع اللّه وقت .
ذكرنا تفصيلا في تعليقنا على الكتاب الرقم 52 و 82 ، فراجع .