تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
فلما أضاء الليل أصبحت عارفا ( شاهدا ) * بأنّك مذكور وذكر وذاكر
وقيل : لا يحبّ اللّه إلّا اللّه ، ولا يعرف اللّه إلّا اللّه ، ولا يذكر اللّه إلّا اللّه . وبالنسبة إلى الثاني قيل : ليس في الوجود سوى اللّه تعالى وأسمائه وصفاته وأفعاله فالكلّ هو وبه ومنه وإليه ، وقال هو بنفسه :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
[ الحديد : 3 ] . وقال :
أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ
[ فصلّت : 54 - 53 ] . وفيه قيل :
جمالك في كلّ الحقايق سائر * وليس له إلّا جلالك ساتر تجليت للأكوان خلف ستورها * فنمت بما ضمت عليه الستائر
وقيل :
تجلّى لي المحبوب من كلّ وجهة * فشاهدته في كلّ معنى وصورة
والغرض واحد وهو إثبات أنّ كلّ شيء له سير وسلوك صورة ومعنى ، وقد ثبت ذلك والحمد للّه ، وحيث إنّه كان على سبيل الإجمال فالواجب أن نشرع فيه على سبيل التفصيل بعون اللّه وحسن توفيقه وهو هذا :

( كمال كل شيء وصوله إلى الانسان وكمال الانسان وصوله إلى الحق سبحانه )

إعلم ، أنّ لكلّ موجود سيران صوري ومعنوي : أمّا السير الصوري للجماد فهو انّه يصل إلى مرتبة النبات
أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 193 | السيد حيدر الآملي / سيد محسن موسوى تبريزى