تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وإلى العقل والشرع أشار بالفضل والرحمة بقوله :
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا
[ النساء : 83 ] وعنى بالقليل : المصطفين الأخيار » .

( إنسانيّة الإنسان تكون بالعقل وكمال العقل يكون بالشرع ) ( الإنسان الحقيقي هو الّذي يعبد اللّه سبحانه وتعالى )

ثمّ شرع في بيان من لم يتخصص بالشرع وعبادة الربّ وبيان أنه ليس بإنسان ولا عاقل وإن كان اسمه إنسانا أو عاقلا فقال : « لمّا كان الإنسان إنّما يصير إنسانا بالعقل ولو توهّمنا العقل عنه مرتفعا لخرج عن كونه إنسانا ولم يكن إذا بحسب الشبح ( تخطينا الشبح الماثل ) إلّا مثل بهيمة مهملة ( إلّا بهيمه مهلمة ) أو صورة ممثّلة « 68 » ، و ( لمّا كان ) العقل لن ( لا ) يكمل بل لا يكون عقلا إلّا بعد الاهتداء
هامش
( 68 ) قوله : أو صورة ممّثلة . مثل دائر ، يضرب في مدح القدرة على الكلام ، ذكره الميداني في « مجمع الأمثال » ج 2 ص 334 الرقم 3958 ، : « ما الإنسان لولا اللسان إلّا صورة ممثّلة أو بهيمة مهملة » . وذكره أيضا الطرابلسي في « فرائد اللآلي » ج 2 ص 255 ، وأضاف :ما المرء لولا النطق إلّا صنم * مثّل أو بهيمة يا أسلمكما ذكره الراغب أيضا في كتابه « الذريعة إلى مكارم الشريعة » باب 53 ص 171 ، قال : وقيل : « المرء محبوء تحت لسانه » ، قال الشاعر :لسان الفتى نصف ونصف فؤاده * فلم يبق إلّا صورة اللحم والدم