هامش
- وأخرج مسلم في صحيحه ج 1 كتاب الإيمان باب 78 ، ص 161 ، الحديث 2 و 291 بإسناده عن أبي ذر قال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله هل رأيت ربّك ؟ قال : نور إنّي أراه .
وفي حديث آخر قال صلّى اللّه عليه واله : رأيت نورا .
أقول : الظاهر بقرينة الحديث الثاني أنّ الحديث الأوّل لا بدّ ان يقرأ بالياء المتكلّم ، « نور أنّي أراه » خلافا لما كتب وطبع في الكتاب : « أنّى » فيكون معناه : أي كيف أراه ، يعني أنّ النور منعني من الرؤية ، فمعلوم أنّ هذا خلاف الظاهر ، ويحتمل أن يكون : « نور أنا أراه » كما في حاشية جامع الأصول ج 10 ص 560 .
وأخرج ابن كثير في تفسيره ج 4 ص 408 في سورة النجم ، باسناده عن ابن عباس قال :
قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله :
« رأيت ربّي في أحسن صورة ، فقال لي : يا محمّد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ فقلت لا يا ربّ ، فوضع يده بين كتفي فوجدت بردها بين ثدي ، فعلمت ما في السماوات وما في الأرض » . أخرجه أيضا « مجمع الزوائد » عن عبد الرحمن بن عائش عنه صلّى اللّه عليه واله ج 7 ، كتاب التعبير باب 5 ص 367 الحديث 11739 .
وروي المجلسي في البحار ج 18 ص 372 الحديث 79 عن تفسير القمي وهو باسناده إسماعيل الجعفي قال : كنت في المسجد الحرام قاعدا وأبو جعفر الباقر ، صلوات اللّه وسلامه عليه في ناحية فرفع رأسه فنظر إلى السماء مرّة وإلى الكعبة مرّة ، ثمّ قال :سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى »[ الإسراء : 1 ] .
وكرّر ذلك ثلاث مرّات ، ثمّ التفت إلىّ فقال : « أي شيء يقول أهل العراق في هذه الآية يا عراقي » ؟ قلت : يقولون : أسرى به من المسجد الحرام إلى البيت المقدّس ، فقال : « ليس هو كما يقولون ، ولكنه أسرى به من هذه إلى هذه » . وأشار بيده إلى السماء ، وقال : « وما بينهما حرم » ، قال : « فلّما انتهى به إلى سدرة المنتهى تخلّف عنه جبرئيل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يا جبرئيل أفي مثل هذا الموضع تخذلني ؟ -