تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
ومجالي تعيّناته بعين بصيرته بعد فنائه فيه وبقائه به وهذا عين الحقيقة . والكلّ راجع إلى شخص واحد الّذي هو الرّسول أو إلى حقيقة واحدة الّتي هي الشّريعة فيطابق هذا قولنا الّذي قلنا : إنّ الشّرع النّبويّ والوضع الإلهي حقيقة واحدة مشتملة على هذه المراتب ، وأنّ هذه المراتب أسماء صادقة عليها على سبيل التّرادف . وأمثال ذلك في غير هذه الصّورة كثيرة كاسم العقل والقلم والنور على حقيقة واحدة الّتي هي حقيقة الإنسان الكبير « 15 » مثلا ، بما ورد في الخبر
هامش
( 15 ) قوله : الإنسان الكبير . الإنسان الكبير الّذي هو الصّادر الأوّل وليس إلّا حقيقة المحمّديّة وباطن الانسان الكامل ، وهو متّحد مع حقيقة العلويّة ، وبهذا أشار الشيخ الأكبر في « الفتوحات » ج 1 ، ص 199 ، وج 2 ، ص 226 ( ط ج ) بقوله : « لم يكن أقرب إليه تعالى في ذلك الهباء إلّا حقيقة محمّد صلّى اللّه عليه واله المسمّاة بالعقل ، فكان سيّد العالم بأسره ، وأوّل ظاهر في الوجود ، فكان وجوده من ذلك النور الإلهى ومن الهباء ومن الحقيقة الكلّيّة ، وفي الهباء وجد عينه ، وعين العالم من تجلّيه ، وأقرب الناس إليه علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه عليه السّلام إمام العالم وسرّ الأنبياء أجمعين . » انتهى . أقول : الإنسان الكبير الّذي هو حقيقة الإنسان الكامل وباطنه ، مقامه فوق تلك المقامات الّتي يعبّر عنها بالعقل والقلم وغيرهما بل هي مظاهر مراتبه . يعبّر عن الإنسان الكبير بالصادر الأوّل كما أشرنا والوجود المنبسط والرّق المنشور والنّفس الرحماني والوجود الساري وغيرها ، وهذه كلها تطلق عليه بحسب مقاماته ومراتبه وشؤونه . وراجع تفسير المحيط الأعظم ج 2 ص 38 ، والتعليق 16 ، وأيضا ج 3 ، ص 25 التعليق 11 .