هامش
- قال أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري المتوفى 465 ه ، ق في « الرسالة القشريّة » ص 159 :
« الشريعة : أمر بالتزام العبوديّة .
والحقيقة : مشاهدة الربوبيّة .
فكل شريعة غير مؤيّدة بالحقيقة فغير مقبول .
وكلّ حقيقة غير مقيدة بالشريعة فغير مقبول .
فالشريعة جاءت بتكليف الخلق والحقيقة إنباء عن تصريف الحقّ .
فالشريعة أن تعبده ، والحقيقة أن تشهده .
والشريعة قيام بما أمر ، والحقيقة شهود لما قضى وقدر ، وأخفى وأظهر » .
وراجع في هذا أيضا تفسير المحيط الأعظم الجزء الأوّل ص كح وص 79 .
وروى السّيد المؤلف قدس اللّه نفسه في كتابه « جامع الاسرار » ص 358 عن أمير المؤمنين علي عليه آلاف التحيّة والسّلام ، قال :
« الشريعة نهر ، والحقية بحر ، فالفقهاء حول النهر يطوفون ، والحكماء في البحر على الدّر يغوصون ، والعارفون على سفن النجاة يسيرون » .
قال نظام الدين تريني في قواعد العرفاء ص 126 :
« إعلم الشريعة هي الطريقة في الدين المشروع ما أظهره الشارع ، والطريقة هو الأخذ بالتقوى وما يقرّبك إلى المولى .
الشريعة كالسفينة ، والطريقة كالبحر ، والحقيقة كالدّر ، فمن أراد الدّر ركب في السفينة ، ثمّ شرع في البحر ، ثمّ وصل إلى الدّر . »
قال الشيخ أبو سعيد :
« الشريعة أفعال في أفعال ، والطريقة أخلاق في أخلاق ، والحقيقة أحوال في أحوال .
فمن لا أفعال له بالمجاهدة ومتابعة السنّة فلا أخلاق له بالهداية والطريقة ، ومن لا أخلاق له بالهداية والطريقة فلا أحوال له بالحقيقة والإستقامة والسياسة » . -