تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الحقيقة وأطوار الطريقة وأسرار الشريعة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
المستعدّة للمشروب الّذي يدفع الفضلات الرديّة والأخلاط الفاسدة ، ويحصل لهم بذلك الاستعداد والقابليّة لإستماع الكلمات الآبية وقبولها من قائلها ؛ لأنّ عبارة هؤلاء « 7 » العلماء مغلقة وإشاراتهم صعبة ، شديدة المأخذ عظيمة المشرب ليس لكلّ أحد أن يفهمها ، ولا لكلّ شخص أن يدركها ، ولذلك كانوا دائما متبادرين إلى النصيحة لمريدهم ، متسارعين إلى الوصيّة لملازميهم ، كقول بعضهم لبعض مريديهم مثلا : « ألا لا تلعبنّ بك إختلاف العبارات ، فإنّه إذا « بعثر ما في القبور وحصّل ما في الصدور » ، وحضر البشر في عرصة اللّه تعالى يوم القيامة ، لعلّ من كلّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعون ينبعثون من أجداثهم وهم قتلى من العبارات ، ذبايح بسيوف الإشارات ، عليهم دماؤها
هامش
- النقوع بالفتح : ما ينقع في الماء من الليل لدواء أو نبيذ ويشرب نهارا وبالعكس ، وفي حديث الكرم : تتخذونه زبيبا تنقعونه أي تخلطونه بالماء ليصر شرابا ، ويقال : شرب حتّى نقع أي شفى غليله وروي . نضج ينضج نضجا ونضجا ، ونضجا ونضاجا ، الثّمر واللحم والفاكهة : أدرك وطاب أكله فهو ناضج ونضيج ، أي وصل إلى مرحلة كماله وفعليّته . وفي مجمع البحرين : قوله تعالى :كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها[ النساء : 56 ] . يقال : نضج اللحم والفاكهة نضجا من باب تعب : استوى وطاب أكله . وفي النهاية : النضيج : المبطوخ ، فعيل بمعنى المفعول . ( 7 ) قوله : هؤلاء . عبارة الكتاب في هذا الموضع في كلتا النسختين غير مرتبة على نحو جعلها غير مفهومة ، رتّبناها بعد تأمل كثير ، مطابقا على ما في تفسير « المحيط الأعظم ، ( في القدّمة السادسة ) ، ( ج 3 ، ص 29 إلى 9 ) .